إذا لم تكن من اعضاء المنتدي

يشرفنا تسجيلك

للتسجيل اضغط هـنـا

العودة   منتديات الفنان أبوبكر سالم > °ˆ~*¤®§(*§*)§®¤*~ˆ° منتديات الأصيـــل العامة °ˆ~*¤®§(*§*)§®¤*~ˆ° > مـنتدى أبو بكر سالم الـعـام
التسجيل التعليمات قائمة الأعضاء التقويم اجعل جميع المنتديات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع طرق مشاهدة الموضوع

 
قديم 04-12-2009, 03:46 PM رابط  المشاركة |   رقم المشاركة : 11
مشرف سابقاً
 
الصورة الرمزية محمد التمـيمي
معلومات شخصية







محمد التمـيمي غير متصل



التقييم

من مواضيعي  


 

 
رد: أبوبكر سالم وحسين المحضـــــار ... هل شكلا ثنائيـــــا ؟


المكلا اليوم / كتب: صالح حسين الفردي
2009/4/2

دموع المحضار بوح بلفقيه

من محاسن الصدف الفنية في تاريخ الأغنية الحضرمية المعاصر، أن تفتقت موهبتان كبيرتان في الكلمة الشعرية واللحن والصوت والأداء التعبيري، إذ كانت تجربة الشاعر والملحن الكبير الراحل حسين أبوبكر المحضار في بواكيرها الأولى من مطلع ستينيات القرن الماضي، بالتزامن مع النبوغ الثري للفنان العبقري أبوبكر سالم بلفقيه، فكانت سعاد الشحر عبق التاريخ وسحر الجمال وروعة الفنون وروح التراث وأصالته حاضنة للراحل المحضار

ومنها انطلقت أشعاره وألحانه بصوت شيخ الأغنية الحضرمية الفنان الكبير سعيد عبدالنعيم – أطال الله في عمره – لتجد طريقها إلى مدن حضرموت الأخرى، خاصة، حاضرتها المكلا، التي كانت تسجل السنوات الأخيرة في سفر الخالد الراحل الفنان الكبير محمد جمعة خان، الذي رحل في 25 ديسمبر 1963م، ولكنه كان واعياً لعبقرية القادم الجديد لتقلّد تاج الأغنية الحضرمية، الشاعر والملحن المحضار، لذا نجده كان حريصاً على التغني بالروائع الأولى للمحضار، وهي التي أخذت طريقها بصوت المبدع سعيد عبدالنعيم وأبوبكر سالم، من مثل:

على ضوء ذا الكوكب الساري، غصن السفرجل ناد، يلقي عسل نوب جردان، الله الله في الأمانة، تمنيت ولحقت تمناة قلبي، بعيد العصر فوق الدرب قابلنا، سلِّم ولو حتى بكف الإشارة، وغيرها من الأغنيات التي كانت تعد – زمنئذ- تجربة جديدة في مشوارالفنان الكبير محمد جمعة خان واتخذت ملمحاً جديداً يتناسب وروح العصر الذي شكلّه فيما بعد المحضار وبلفقيه وأصبغا عليه رونقهما وثراه بروحيهما، مع بقية المبدعين الكبار الذين جايلوهما معاً رحلة الفن والإبداع في النصف الثاني من القرن العشرين



ولكن تظل ثنائية الشاعر والملحن المحضار والأداء لبلفقيه، هي الظاهرة الطاغية للأغنية الحضرمية المعاصرة، حداً يجعل من الصعب تفكيكها أو وضع أيٍّ منهما بمعزل عن الآخر، أو الحديث عن فضل أحدهما على الآخر، إذ أننا نجزم بأن عبقرية المحضار الشعرية واللحنية وجدت صدى روحها وحديث دموعها وهمس خواطرها مترجماً بقوة وعمق في صدى صوت وعذوبة أداء الفنان بلفقيه، ولم يعد أيٌّ منهما يستطيع الخروج من معطف الآخر فهما بعد أن التقيا فنياً تكونا ذاتاً فنية واحدة لم تستطع الابتعاد أو العودة إلى ذاتين، وإن نجحا في البقاء على كينونتهما ظاهرة متفردة، في الكثير من الفضاءات الفنية الأخرى، إلا أنهما، وقد جمعتهم عبقرية الفن الجميل،

شكلا ملمحاً خاصاً بهما، ومدرسة ذاع صيتها في كل أصقاع المعمورة، من هنا كان الفنان الكبير أبوبكر سالم بلفقيه حريصاً ، وهو في غربته واغترابه، أن يبقي على خيوط التواصل الروحية والفنية مع جزئه الآخر المحضار، فكانت دموع العاشق المحضار في ديوانه الأول الذي وهبه للعشاق جميعاً تنساب رقراقة من مآقي المبدع الكبير أبوبكر سالم، لتجد حنجرته خير معبر عنها، ويكفي أن نتصفح ذلك الديوان لنلمح التمازج الكبير والعميق بينهما، إذ وجدت الكثير من تلك الروائع في عذوبة صوت بلفقيه خير مرسال لقلوب المحبين وعشاق الفن واللحن والكلمة، ومن روائع البدايات: يا رسولي توجه بالسلامة

يا رسولي توجّه بالسلامة
زر صحابي وبلغهم سلامي
قلّ لهم عاد شي في الوصل حيله
ليه لا اوعدوا خلفوا المواعيد

وقد غادر بها فناننا الكبير أبوبكر سالم مدينته عدن، وعاد بها في مطلع ثمانينيات إليها ثانية، ولم يستطع – صبراً – لذا نجده وقد بلغ المقطع الغنائي الأخير فيها

عادها لم تزل عيني طويله
فيك يا ظبي ترعى شعب عيديد

ليستبدلها وهو في حفله بعدن، وقد أضناه الشوق لشاعر وملحنه المحضار بالشحر

عادها لم تزل عيني طويله
فيك يا (حسين) ترعى شعب عيديد

في لفتة حميمية لا تغيب عن فنان كبير وأصيل، في أول إطلالة له بعد غياب أقترب من العشرين عاماً عن عدن



المحضار وبلفقيه بداية مستمرة

تلك البدايات التي نسجت علاقة المبدعين الكبار، ظلت ترسم خطى الرحلة الفنية المستمرة بينهما، وتوشحت بخصوصية في العلاقة وروحية في الاقتراب وتآلف في السجايا والخصال، فكان أن تتالت روائعهم الغنائية وفق ثنائية الكلمة واللحن للمحضار وعذوبة الصوت وروعة الأداء لبلفقيه، ومنها رائعتهما: (رمز عينيه) ومطلعها

رمز عينه بريد المحبه
بين قلبي وقلبه
باقي الناس ما بايفهمونه
عنب في غصونه

أو رائعتهما: (طاب الجنا) ومنها

يا قلب ليه الكدر
كن دوب مرتاح سالي
تاليتها فنا
طاب الجنا
**
العشق كله خطر
ومن عشق ما يبالي
لو اشتد العنا
طاب الجنا

وكذلك من أغنيات البدايات: (شلّنا يا بو جناحين لا عند المحب حتى في الشهر ليله، رضى الهاشمي لا قدك راضي وحكمك علي يا زين ماضي، ترى ما كان بينك وبيني تفرق بين نومي وعيني، لي كنت حبه ما بنسى جميله، قال من باتت دموعه سواكب، لما يا سهير العين، عاد قلبي معك أو رميته، ليله في الطويله خير من ألف ليله، فرصه من العمر ليتها ما انقضت، أساس النكد والجبر من كلمه، بداية الهجران هفوه والود بين الناس عروه، أسعد زمان الحب من وعدك إلا أن ألقاك، أعود له من بعد ما خانني استغفر الله، على عينك وعين الحاسد الواشي معاك، إعادة الفايت (الماضي) إلى حاله محال، ودعت قلبي مع الأحباب هل هم بايحفظونه، ص ب ما هو مكلف بالجواب ليه أنا باعاتبه، مرت علينا ليالي من ليالي الصفاء،

يا ساكني طيبه سلام الله عليكم، يا حامل الأثقال خففها شوي، وين صندوق الكتب والطوابع، تغالط الناس تنكر حب واضح، رح ما أنت أول من تحداني وراح، ورا لي يحبوني بالأمس عادوني، سر حبي فيك غامض سري حبي ما انكشف) هذه الروائع وغيرهن ضُمت في دفتي ديوانه الأول، وهي تكاد تكون جل أغنياته، الأمر الذي يؤكد ثراء العطاء الفني الشعري واللحني من الراحل المحضار وحرص الفنان أبو أصيل على تقديمه في تجاربه الغنائية وحفلاته ورحلاته الفنية التي توزعت على أغلب الدول العربية في منتصف الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي،

فكانت الأغنية الحضرمية في تلك الفترة لا تجد حظوراً في المشهد الفني العربي إلا من خلال الحضور الفني للفنان الكبير بلفقيه بشكل كبير، في ظل اهتمام الفنان الدكتور عبدالرب إدريس بالجانب الأكاديمي الفني وحضوره الواضح في المشهد الغنائي الكويتي، في تلك الفترة، بينما كان للظروف السياسية التي عاشتها المنطقة العربية في ظل الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي، دور في انزوائها – أي الأغنية الحضرمية – وتراجعها إلى الداخل، إلا من محاولات قليلة من قبل الفنان الكبير كرامة مرسال والفنان عبدالرحمن الحداد وغيرهم الذين وجدوا فرصة للظهور على المسرح الفني الخليجي خاصة

ومازالت الأغنية الحضرمية واقعة في هذه الإشكالية حتى اليوم، في ظل غياب الاهتمام الرسمي بمدعيها الكبار وعدم حصولهم على فرص التمثيل الخارجي للأغنية الحضرمية في المهرجانات الفنية التي تشارك به بلادنا بين حين وآخر.. وهذا حديث آخر



المحضار بلفقيه ذات فنية

كثيراً ما يذهب البعض إلى التساؤل عن أهمية عطاءات الشاعر والملحن الراحل الكبير حسين أبي بكر المحضار في تجربة الفنان المبدع الكبير أبوبكر سالم بلفقيه الغنائية، ويزعم أن مجده وحضوره الفني وشهرته قد جاءت بفضل النهر المحضاري الجاري منذ ستينيات القرن الماضي بين العملاقين، ورفدها لهذه التجربة الغنائية الثرية بالكثير من الروائع المحضارية التي عرفت بصوته وادائه، في حين يذهب البعض الآخر إلى أن شهرة ومجد وحضور الشاعر الغنائي الكبير المحضار وتجاوزه المحلية الحضرمية كان بفضل صوت واداء المبدع بلفقيه، ومثل هذه التخريجات والتساؤلات، تنطلق – بلا شك - من حبٍّ شديد لأحد قطبي العملية الإبداعية وهي ترتقي إلى مستوى عالٍ من التجارب الفنية، وتأتي في سياق النزوع إلى تحليل وتفكيك تلك العملية من قبل الكثير من المهتمين بالأعمال الفنية الغنائية، أو إلى عشق العامة لنماذجهم الإبداعية وتعصبهم في الحب إليهم حد إنكار الآخر أو إلغائه

ولكننا نرى أن ثنائية (المحضار، بلفقيه) قد اندمجت وتماهت حداً جعلها ذاتاً فنية واحدة نجحت في إبقاء تساؤلاتها التي يتناولها الشارع الفني كثيراً دون التفات إلى خصوصية العلاقة وعمقها التي جمعت بين عملاقي الأغنية الحضرمية منذ مطلع ستينيات القرن الماضي، فقد توثقت عرى العلاقة الفنية لتغدو رؤية فنية وحياتية واحدة تدفع إلى الواجهة الفنية العربية بروائع كانت رسالة الفن الخالدة لحضرموت، وشكلت عمقاً وتأصيلاً جديداً يؤكد مدى تأثيرها في الحركة الفنية في الجزيرة والخليج، والأدلة في ما نذهب إليه لا تعد ولا تحصى، إذ نجد ظاهرة التغنّي بروائعهما من قبل الكثير من فناني الخليج الكبار ملمحاً من ملامح هذا المبدع الخليجي أو ذاك، ويسعى الكثير منهم إلى نسج علاقة وطيدة مع الجمل اللحنية المحضارية والتلذذ بالكلمة العذبة بعد أن وجد صداها وقوة حضورها لدى المتذوقين للفن من خلال براعة أداء الفنان الكبير أبوبكر سالم بلفقيه

من هنا يبدو حديث التساؤلات يذهب في غير اتجاهه وليس له من داعٍ، خاصة، وقد رحل الحبيب المحضار - طيب الله ثراه – وظل الحبيب بلفقيه وفياً لرسالتهما معاً، عامداً إلى تعميقها ونشرها بقوة حضوره في المشهد الغنائي العربي، ولم يزل قابضاً على هوى وهوية أبي محضار دون تفريط بما نسجاه معاً من حديث الروح وصوت الصبابة وحنين الغربة وأسى الاغتراب، في رحلة فنية ما فتئت تقدم جديدها وأصيلها الذي لا ينضب

دموع بلفقيه ذكرى المحضار

كانت - بالأمس - دموع المحضار وآهات عشاقه وأناتهم، صدى صوت بلفقيه وحنينه الذي سكبه غناءً رائقاً هامساً، ومازال محضارنا حاضراً في مكنونات العشق لبلفقيه الإنسان الفنان، وقد حافظ مبدعنا أبو أصيل الأصيل على الأمانة المحضارية وطاف بها ونسج منها حديث الروح الهائمة لصنو ذاته المحضار، فعندما تحل ذكرى رحيل شاعرنا الكبير في الخامس من فبراير من كل عام نجده يستغل أي فرصة ظهور على مسرح غنائي أو حوار فضائي ليبعث بحبه وعشقه الأبديين للشاعر الراحل الكبير،

فعل ذلك في طلاته المتعددة، في أبوظبي، في قطر، وكان آخرها مساء تكريمه المشرِّف، الذي منحته إياه دولة الكويت في الأسبوع الأخير من مارس، وفاءً وتقديراً لدوره الكبير في سفر الأغنية العربية، واعترافاً بالعشق الأصيل بين بلفقيه ومدينته الأثيرة إلى قلبه وروحه (كويت عوض الدوخي، فائق عبدالجليل، عبدالحسين عبدالرضا، محمد المنصور، عبدالكريم عبدالقادر، عبدالله الرويشد) وغيرهم من أعلام الثقافة والفنون الذين اقتربوا كثيراً من تجربته الغنائية ووجدوا فيها زاداً ذوقياً وفنياً ينظرون إليه بحنو وذوق ولذة لا توصف، في إشارات واضحة عن مدى تغلغل هذا الفنان الكبير في نسيج المشهد الثقافي والفني لكويت الفن والجمال والمدَنيَّة والتحديث،

تكريم يشهد على وفاء بين فنان ومدينة تقاسما العشق وكلُّ منهما يزيد للآخر من قسمه ولم تنته لغة التبادل في المشاعر حتى ليلية التكريم.. التي أرادت الكويت أن ترسمها لوحة وفائية خالصة الشعور عميقة المشاعر لهرم حضرمي كبير، فكان أن عمدت إلى أمسية خاصة – ليس كمثلها أمسية فنية – استشعرها الفنان الكبير أبوبكر سالم، ولم تقو روحه التوّاقة – اليوم – إلى الصدق والحب الكثير وهو يدنو من السبعين عاما – أطال الله في عمره – في لحظة حسب لها حساباً منذ زمن ليس بالبعيد، اتعب فيها شيبه شبابه الدائم فناً وعطاءً وإبداعاً، وهو كذلك

ولكن، إذا عدنا إلى مشهده وهو يتربع على كرسيه جاهداً أن يتماسك في لحظة أبت إلا أن تضيف إليه حنيناً موصولاً بشقيق روحه الشاعر الراحل المحضار، وأرسل أبو أصيل بوحه في دندنته برائعتهما معاً (سرّ حبي فيك غامض سرّ حبي ما انكشف)، جاعلاً من هذا البوح الغنائي رسائل حب تتناثر على أجواء الكويت غامرة الشحر، عابرة السالمية مطلة على المكلا، فالاحمدي فخلف، وقد سالت دموعه مدرارة متدثرة بجو اللحظة التكريمية التي يسنده فيها مبدعو الكويت خاصة والخليج عامة.. هكذا هو الفنان الكبير أبوبكر سالم بلفقيه لا يستطيع الابتعاد عن الهوى المحضاري، فشكراً للكويت على لمستها الوفائية في يوم عيدها السنوي



من روائع المحضار بلفقيه

من الصعب الإلمام في هذه النظرات والخواطر التي نثرناها على عدة حلقات فيما سبق لنقف كثيراً عند روائعهما الغنائية التي تجاوزت المائة نصاً رائعاً، وقد كانا في جميعها يمزجان سلاسة الكلمة بصدى لحنها وعذوبة صوتها وروعته، وللتدليل على ما ذهبنا إليه فقط لا الاستطراد والعرض نتوقف قليلاً عند رائعتهما الصبر لا جاوز حدوده قتل ومقطعها الأول

الصبر لا جاوز حدوده قتل
قل لي صبر إن رمت قتلي
ما حد صبر مثلي ولا حد حمل
في بحر حبه مثل حملي
يا فاتني قل لي
هل عاد شي في الحبل لفات؟
يا ريت يرجع لي الزمن ذاك لي فات

وفي هذا النص الغنائي الذي تماهت فيه الكلمات باللحن بالصوت مشكلة رائعة غنائية هي من درر الغناء في تجربة الفنان الكبير بلفقيه، وقد كان لقدراته الأدائية حضور كبير في إيصال مضامينه بعمق، فالشاعر المحضار قد تعب من كثرة الصبر من المعشوق وحمل الكثير ولم يجد لذلك من صدى، فبلغت روحه حداً لم تستطع أن تستمر.. قل لي صبر إن رمت قتلي، في عبارة توجز ما تعانيه هذه الروح الشعرية من ضنى واسى وحسرة على ما فات من أيام حب وود، لنجدها ، هذه الذات، تتصارعها حالتا انكسار وأمل، فالانكسار يمثله المقطع الشعري الأول والأخير في قوله

خابت محبه آخرتها فشل
من أجلها سيبت فشلي
والحب لوى يا حسين القبل
عذّب أمم قبلك وقبلي
والليش متعلّي
شف عاد للأيام نكسات

في حين يبقى الأمل مفتوحاً لدى الذات الشعرية العاشقة في الثاني والثالث، وفيها يقول

يكفي إذا حصل منك مظل
في قصر عالي با نظلّي
ولا سمر لا الشهر شوّع وهل
بعيد عن اهلك وأهلي
شملك مع شملي
با نجتمع يكفي من أشتات
***
فكري وعقلي في هواك انشغل
واصبحت بين الناس شغلي
والعظم دقيته من أجلك وصل
وانته قطعت اليوم وصلي
في عشقتك مبلي
والعشق ما هو بالدعايات

وما نود أن نلفت غليه في عبقرية الفنان بلفقيه وهو يتغنّى بهذا النص أن اللحن الذي وضعه الراحل المحضار قد عمد إلى تقطيع اللحن وفقاً والتقطيع الشعري، فكل شطر جملة لحنية تتكرر بمثلها في المقاطع جميعها، ولكن، بلفقيه عندما بلغ في بوحه الغنائي إلى المقطع الأخير وقد بلغت حالته والشاعر من الألم واليأس مبلغاً فكانت الخيبة آخر فشل في الحب هي النهاية، ترجمها فناننا بلفقيه بطريقة تنم عن تعايش عميق مع الكلمة، فنجده يطلق صوته موالاً متمثلاً كلمة (الخيبة) في (خابت) مترجماً ما ينتاب الذات العاشقة من مرارة، فهي في اطلاق صوتها تجد راحة وتعطي دواخلها مساحة من الزمن تحتاج إليه وهي تسقط في نكسة الأيام ومصير الحب الفاشل المحتوم

ما سبق كانت نظرات عجلى في تجربة فناننا الكبير أبوبكر سالم، قد نكون وفقنا فيها أو في بعضها، وقد يكون جانبنا الصواب، ولكننا أحببنا أن نشارك هذا الفنان العذب احتفائه وهو يدنو من الخمسين عاماً فناً، فله الحب كل الحب.. ونختم بما ردده وهو يُحْتفى به في الكويت

سر حبي فيك غامض سر حبي ما انكشف

التوقيع :
  رد مع اقتباس

 
قديم 04-12-2009, 04:41 PM رابط  المشاركة |   رقم المشاركة : 12
مشرف المنتدى العام والجلسات
معلومات شخصية






الكازمي غير متصل



التقييم

من مواضيعي  


 

 
رد: أبوبكر سالم وحسين المحضـــــار ... هل شكلا ثنائيـــــا ؟


((ولم يدر بخلد أحدهم الإخفاق الذي نراه ماثلا))

ارجو منك شرح هذه العبارة لو تكرمت

وفي نقطة هامة جدا بخصوص الرويشد فالمحضار هو من طلب منه ان يغني من كلماته وليس العكس وانا لست من جمهور الرويشد ولكن هذا الكلام موثق في لقاء مع التلفزيون الكويتي
وهناك نقطة مهمة جدا تغفلها اخي الكريم ان ابوبكر سالم اشتهر وعرف خارجيا باغاني غير محضارية واعطيك نماذج للاغاني التي اشتهرت على مستوى الوطن العربي غير المحضارية وفي بداية مشوار ابواصيل تحديدا
( 24 ساعة _ ياطايرة طيري على بندر عدن _ انتي ياحلوة _ كل شي الا فراقك ياعدن _ قلبي المتعوب التي اتعبت قلب طلال مداح الله يرحمه _ وصفولي الحب _ زمان كانت _ ماتستهلشي الحب _) وغيرهن العشرات من الاغاني
لذلك اعتقد ان هذا دليل على نفي كلامك الذي تدعي اخي الحبيب من خلاله ان ابوبكر استغل المحضار او شيئا من اغاني المحضار للشهرة وايضا ابوبكر غير ملزوم ان يغني كل المحضاريات وايضا المحضار غير ملزوم ان يتوقف في تعاونه على ابوبكر فقط .
اكرر وانا متأكد الاغنية للكاف وليست للمحضار

التوقيع :
[img][/img]
  رد مع اقتباس

 
قديم 04-12-2009, 08:50 PM رابط  المشاركة |   رقم المشاركة : 13
مشرف سابقاً
 
الصورة الرمزية محمد التمـيمي
معلومات شخصية







محمد التمـيمي غير متصل



التقييم

من مواضيعي  


 

 
رد: أبوبكر سالم وحسين المحضـــــار ... هل شكلا ثنائيـــــا ؟


أولاً سأقولها لك بصراحة أنك لم توفق في صياغة عنوان الموضوع بالشكل الذي ينبغي عليه ان يكون
فإن لم يكن الثنائي الأبرز على الساحة اليمنية والعربية من حيث الكم الهائل في التعاون بينهما فمن سيكون غيرهما ؟؟؟؟؟؟؟
الكل يعلم مدى الإرتباط الوثيق بين المحضار وبلفقيه ولازال يتجلى ذلك الإرتباط في كل المناسبات والمهرجانات التي يقدمها الفنان الكبير ابوبكر سالم وآخرها كان مهرجان فبراير الذي اقيمت احتفالاته في الكويت
فلو شاهدت لحظة تكريم الفنان ابوبكر سالم حيث قدم القائمون على الحفل روبرتاج حوى مسيرة العملاقين والعلاقة الوطيدة والحميمة بينهما كثنائي سارا سوياً على مناكب الإبداع الذي أوصلهما إلى قلوب الجميع .

هذا جانب والجانب الآخر فإن أغنية كل شيء معقول هي من كلمات وألحان الشاعر الكبير عبدالقادر محمد الكاف
وقد أدرجت في ديوان دموع العشاق طبعة الكويت بالخطأ ضمن ثلاث اغاني أخرى وهي ( من مننا معصوم ) للشاعر أحمد سالم البيض و أغنية ( لان قلبه القسي ) للشاعر سعيد بايمين
حيث أن من قام بجمع محتويات الديوان هم مجموعة من الشباب المحبين لشعر المحضار ومن جمال هذه النصوص الشعرية التي أوحت لهؤلاء الشباب أنها من بديعات المحضار .
وقد صحح المحضار في كثير من تصريحاته كما ان اغنية من مننا معصوم طبعت مجدداً ضمن ديوان ( حنين مغترب ) للشاعر احمد سالم البيض , وقصيدة ( كل شيء معقول ) قد طبعت هي الأخرى في ديوان ( ربيع الهوى ) للشاعر عبدالقادر محمد الكاف .
أرجو ان هذا الامر قد اتضح لديك وانقشع عنك ضبابه , وعليك بمراجعة دواوين الكاف والبيض للتحقق اكثر .
وبالنسبة لأعمال المحضار التي قدمها ابوبكر سالم فهي جميعها من ألحان المحضار ما عدا أغنية ( كذا تلقين يالدنيا )
فهي من ألحان أحمد عبود باوزير ولكن الفنان ابوبكر سالم قام بإستحداث لحن آخر لها عندما قدمها ضمن البوم سعاد والقمر .
اما قولك عن مقال الكاتب المبدع الاستاذ صالح الفردي أنه حشو كلامي , فكما يبدو أنك لا تتمعن جيداً فيما يكتب الآخرين
حتى اصبحت أغلب الكتابات في نظرك أنها حشو كلامي

التوقيع :
  رد مع اقتباس

 
قديم 04-13-2009, 01:33 AM رابط  المشاركة |   رقم المشاركة : 14
عمدة المنتدى
 
الصورة الرمزية إبن الغنّاء
معلومات شخصية






إبن الغنّاء غير متصل



التقييم

من مواضيعي  


 

 
رد: أبوبكر سالم وحسين المحضـــــار ... هل شكلا ثنائيـــــا ؟


مع تقديري واحترامي لرأي الأخ ميثاق حول ثنائية المحضار وبلفقيه ولما ساقه من أسباب حول عدم وجود هذه الثنائية 0
وايمانا بضرورة وأهمية الحوار والنقاش البناء حول مثل هذه المسائل التي تهم فننا وسعيا للفائدة العامة 0 وانطلاقا من أن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية سأقوم بالتعقيب على ما جاء في موضوع الأخ ميثاق وكذلك ما ورد في بعض ردوده وفقا لمفهومي الشخصي حول هذه المسألة 0

أن يقوم الفنان أي فنان بانتقاء وإختيار ما يروق له من كلمات أو لحن لهو أمر طبيعي ولا غرابة فيه ولا يقتصر الأمر هنا على بلفقيه بل نجد هذا لدى كافة الفنانين والشعراء 0 فالشاعر أيضا يقوم بانتقاء المطرب الذي يرى بأنه يمكن له من خلال صوته أن يوصل كلماته للناس 0 فما العيب في هذا وما الضرر الذي يمكن أن ينتج عنه ، بل قد نجد العكس فقد ينتج الضرر من عدم الانتقاء وسوء الاختيار 0

أرجع الأخ ميثاق في موضوعه أسباب ما اختاره أبوبكر سالم من كلمات المحضار وحداد الكاف أو ما أسماه بالانتقائية إلى تجزئة الكلمات الغنائية لهما إلى جزئين 0 جزء يرى فيه امكانية تجاوز المحلية وهو ما اختاره ، والجزء الثاني موغل في المحلية غير قابل للتسويق والانتشار وهو ما تجنب اختياره 0
في تصوري الشخصي أن هذا الطرح قد جاء مخالفا للواقع ولم يستند على أسس صحيحة ولم يكن ناتجا عن دراية كاملة بتاريخنا الغنائي وللتدليل على ما قلته سأقوم بالاشارة لبعض الوقائع

أولا : معظم كلمات المحضار بما في ذلك الكلمات التي غناها أبوبكر سالم يغلب عليها الطابع الحضرمي وينطبق هذا أيضا على كلمات حداد بن حسن الكاف 0 وعلى الرغم مما أدخله أبو أصيل من تغييرات على بعض المفردات إلا أن كلمات الاغاني بقيت محافظة على هذا الطابع 0

ثانيا : لم يغن أبوبكر سالم من كلمات حداد الكاف إلاّ اليسير وبالتالي فإن التجزئة التي أشار إليها الأخ ميثاق غير واردة إضافة إلى أن الكلمات التي أختارها من كلمات حداد هي من أكثر الكلمات الموغلة في المحلية أذكر على سبيل المثال أغنتي : قال المعنى بن حسن ، وعيني تشوف الخضيرة 0 وهو ما يلغي ما ذكره الأخ ميثاق من أسباب الانتقائية التي بنى عليها رأيه 0

ثالثا : لو عدنا بالذاكرة إلى بداية تعاون المحضار مع بلفقيه سنجد أنها في بداية الستينات حيث قام أبوبكر بغناء العديد من أغاني المحضار ولم يكن وقتها قد غادر اليمن ولم يكن قد أستقر به المقام خارجها وهو ما يعني أن الخوف من الكلمات الموغلة في المحلية والتخوف من عدم نجاحها كما أشار ميثاق لم يكن واردا بذهنه ولم يكن مسيطرا على تفكيره فقد كان يمكن أن يستقر به المقام في اليمن التي غادرها بعد ذلك لأسباب لا تعنينا في هذا المقام 0
أن ما كان يشغل بال بلفقيه آنذاك هو كيف يمكن إلباس هذه الأغنية المحلية ثوبا عصريا ومن ثم نقلها الى فضاءات أوسع وأرحب وقد وجد ضالته في كلمات وألحان المحضار على إعتبار أنها قد شكلت نموذجا جديدا0
وبالفعل فقد قام بهذا من خلال تسجيل هذه الأغاني في بيروت من خلال إدخال بعض الآلات الموسيقية عليها وكذلك غنائها مع فرق موسيقية وتقديمها في ثوب عصري مع الحفاظ على خصوصيتها 0 وقد نجح في ذلك حيث برزت الأغنية الحضرمية خصوصا واليمانية عموما وفرضت نفسها على الساحة الغنائية الخليجية والعربية بشكل عام 0 ومن المؤكد ان بلفقيه بهذا قد حقق نجاحا شخصيا وهو حق مشروع 0
أعتقد أن هذا الدور الذي قام به يستحق عليه الشكر والتقدير وهو ما قامت به اليمن مؤخرا قيادة وحكومة وشعبا0

رابعا : أن بلفقيه حتى بعد شهرته وانتشاره قام ايضا بغناء بعض اغاني المحضار القديمة وكذلك بعض اغاني حداد الكاف وهو ما يعني بالنسبة لي أن الاختيار بناء على عنصر التسويق غير وارد فالنجاح والانتشار قد تحقق فلما الانتقائية ؟

خامسا : لو تأملنا اغاني بلفقيه من كلماته مع استبعاد اغاني المرحلة العدنية التي تأثر فيها بالشاعر الكبير لطفي جعفر أمان سنجد أن العديد منها يحمل الطابع الحضرمي 0 لو توقفنا أمام أغنية " قلبي المولع " سنجد أنها موغلة في المحلية ولنأخذ منها هذين البيتين على سبيل المثال لا الحصر
[poem= font="Simplified Arabic,5,red,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
عاد عرفه تجي والبدر يطلع = والزمن في مسيره
بانسافر وبا نرجع وعاد = الكبش للعيد وسط الدرع مرصون [/poem]

فأهل تريم يطلقون على شهر ذي الحجة " عرفه " ولا أدري إن كانت الكلمة تستخدم في منطقة أخرى بل أن من الجيل الجديد في تريم نفسها من لا يعرف هذه التسمية 0 أيضا كلمة " درع " لا أعتقد أن أحدا سيعرف معناها ولا أحسب الأخ ميثاق يعرفه إلاّ إن كان من أهل تريم أو عاش مع أحد من أهلها 0 وأتذكر أنه خلال اللقاء الذي أجرته اذاعة سيئون مع بلفقيه ( موجود في المنتدى ) قد ألتبس فهم معنى كلمة الدرع على الأستاذ هشام السقاف مقدم اللقاء حيث أعتقد أن كلمة الدرع تعني المطبخ كما يقال في سيئون وهي ليست كذلك ، فالمقصود بكلمة الدرع كما وردت في الأغنية هو الحوش الذي تربى فيه الغنم وفقا لتسمية أهل تريم الذي بقي ابوبكر سالم متمسكا بها حتى بعد إغترابه الجسدي عنها 0

سادسا : القول بأن بلفقيه يتحاشى المحلية في أغانيه هو قول غير صحيح ويدل على عدم دراية بتاريخه 0 فابوبكر سالم كما قال في لقاء له " الاغراق في المحلية هو الطريق إلى العالمية " 0 وبالرغم من اغترابه فقد احتفظ بلهجته الحضرمية لا يستنكف التحدث بها في مجالسه وفي لقاءاته وهو ما لا نجده عند غيره بل نجد أنه يستخدم الكثير من المفردات التي لا يعرفها جيل اليوم 0

سابعا : عدم انتشار بعض الاغاني وعدم خروجها خارج اليمن ليس بسبب أنها موغلة في المحلية كما ذكر الأخ ميثاق ولكن لأنه لم تتوفر لمن غناها وسائل الانتشار لعدد من الأسباب 0 وقد أشار شاعرنا الكبير حسين المحضار إلى ذلك خلال اللقاء التلفزيوني معه يمكن الرجوع إليه وتحديدا الجزء الثالث وفقا للترتيب الموجود في موضوع اللقاء 0
وتأكيدا لما قلته أشير إلى أغنية كل شيء معقول وأغنية طاب ليلك ياعريس حيث أستشهد بهما الأخ ميثاق باعتبار انهما من الاغاني الموغلة في المحلية التي لا تتوفر لها عناصر الانتشار خارجيا وقد اخفق في استشهاده ، فالاولى قد غناها البلوشي ، والثانية غناها فنان العرب محمد عبده 0

http://www.abuaseel.com/vb/showthread.php?t=29527


القول بثنائية المحضار وبلفقيه لا يشترط أن يحتكر الثنائي بعضه البعض كما أنه لا يلغي حقيقة أن المحضار قد تعاون مع العديد من الفنانين وأن بلفقيه قد غنى للعديد من الشعراء غير المحضار وكثيرا ما سمعنا عن مثل هذه الثنائيات ، فهناك كما ذكر الأخ الكازمي ثنائية فيروز الرحبانية وهناك ثنائية سيدة الغناء العربي ام كلثوم مع الشاعر الكبير أحمد رامي ولم يكن هناك أي احتكار 0 ولا ادري حقيقة إن كان هناك ثنائية احتكارية وأتمنى أن لو كانت هناك هناك مثل هذه الثنائية أن يفيدنا بها الأخ ميثاق 0
ولو قمنا بتطبيق مفهوم الثنائية كما يراه الأخ ميثاق فهذا يعني أن تبقى كلمات المحضار حبيسة الدواوين حتى يقوم أبوبكر سالم بغنائها وأن يبقى صوت بلفقيه حكرا على كلمات المحضار 0 لا اتصور كيف يمكن تطبيق هذا الفهوم واقعا ولا اعتقد أن هكذا ثنائية يمكن ان تخدم الاغنية او تطور منها بل على العكس اجد أن في هذا ظلم في حق الثنائي ، فالتنوع في الاختيار سواء من قبل المطرب أو الشاعر يخدم انتاجه بشكل كبير 0
وتعقيبا على ما ذكرته بأن شاعرنا الكبير لم يختص بلفقيه بأغان معينة وإنما أختص فنانين آخرين 0 أقول أن المحضار بشكل عام لا يختص أحدا ( في الاطار المحلي ) فهو يقوم باعطاء الأغنية للفنان سعيد عبدالنعيم أو للفنان علي سعيد رحمه الله أو للفنان محفوظ بن بريك ليتم حفظ اللحن ثم بعد ذلك تنتشر الأغنية من فنان لآخر 0
هكذا قال المحضار ويمكن لك الرجوع بهذا الخصوص للقاء التلفزيوني الذي أشرت إليه سابقا وتحديدا الجزء الحادي عشر 0

من خلال تتبعي لما كتبه الأخ ميثاق عن ثنائية المحضار وبلفقيه فقد وجدت بعض التضارب والتناقض فيما كتبه 0 ففي البدء نجد أنه قد أشار إلى أن المحضار قد مثل ثنائيا مع عدد من الفنانين البارزين ومن ضمنهم بلفقيه 0 وهذا أقرار منه بوجود هذه الثنائية صحيح أنه قد أشار إلى أنها ليست مع بلفقيه لوحده ولكن تظل هناك ثنائية مع بلفقيه 0 ولا اعتقد أن احدا يمكن أن ينكر أن المحضار قد تعاون مع العديد من الفنانين ولكنني أرى أن هذا التعاون لا يرتقي ولا يصل إلى مستوى التعاون بين المحضار وبلفقيه 0
ثم نجد أنه عاد ليطرح علينا مقولة أن الثنائية تعني الاحتكار وهو طرح يتناقض مع ما سبق أن قرره من وجود عدة ثنائيات 0 ويعود بعد ذلك وفي معرض رده على الاخ الكازمي ليقول بعدم صحة الثنائية التي يشاع أنها جمعت بين المحضار وبلفقيه من حيث أن عطاء المحضار لم يقتصر على ابي اصيل وشمل غيره وبأن التلازم بين المحضار وبلفقيه قد اقتصر على المهاجرين من أبناء اليمن 0 وهذا القول يتناقض مع ما سبق ان قاله في بداية التقديم للموضوع بأن المهتمين بالفن الغنائي يشاركون حداد بلفقيه الرأي أيضا 0 أي انهم يقولون بثنائية المحضار وبلفقيه فالمسألة إذن ليس قاصرة على المهاجرين اليمنينين !!

اخي الفاضل
أن ثنائية المحضار بلفقيه هي حقيقة جسدها الواقع عبر العديد من السنين وترسخت في أذهان وعقول الناس وتوثقت في تاريخنا الغنائي 0 ومع اقرارنا بتعاون شاعرنا الكبير رحمه الله مع العديد من الفنانين وهو تعاون نقدره ونثمنه ونطرب له ولكن تبقى ثنائية المحضار وبلفقيه ثنائية مميزة بما قدمته للأغنية الحضرمية من نقلة نوعية حيث حملتها من نطاق المحلية إلى خارج حدود الوطن لتبرز كاحدى المدارس الغنائية العربية ولتكون رافدا قويا للاغنية العربية 0
ومن هذا المنطلق وبهذا المفهوم قرر المهتمون بالفن الغنائي سواء من اليمن أو خارجه وجود هذه الثنائية والإشادة بها والحديث عنها ولا يقتصر الأمر على المهتمين والمختصين بل يشمل ذلك أيضا الشارع الغنائي في اليمن وخارجه 0 وأعتقد أن تفاعل الجمهور مع بلفقيه حين ذكر المحضار في حفل التكريم في جامعة حضرموت وتفاعله مع بلفقيه خلال زيارته للشحر وأيضا في حفل المكلا أكبر دليل على أن الجمهور داخل الوطن وحضرموت تحديدا يرى هذا التلازم وهذا الترابط وهذه التوأمة التي جمعت بين العملاقين 0 هذا الترابط والتلاقي الجميل رأيناه في أجمل صورة وأروع تعبير خلال الأمسية الثقافية التي جمعت العملاقين في المركز الثقافي بابوظبي 0

http://www.abuaseel.com/vb/showthread.php?t=29527

ان شاعرنا الكبير يقر بوجود هذه الثنائية والحقيقة أنني قد أستغربت تماما مما جاء في رد الاخ ميثاق على الكازمي بهذا الخصوص من أن المحضار يمكن أن يكون قد جامل أو وقع تحت ضغوط نفسية 0
المحضار ليس ضعيف الشخصية بحيث يمكن التأثير عليه وتسييره وإملاء الأقوال عليه 0 كما أنه ليس بالضرورة أن يأتي رأي المحضار متوافقا مع رأيه وإلا أتهمه بالمجاملة والضعف 0
ذكر الأخ ميثاق بأن كلام المحضار ليس قرآنا وهذا صحيح بالمقابل فإن كلامي وكلام ميثاق وكلام أي أحد آخر ليس قرآنا 0 أيضا ما طرحه ميثاق من آراء ليست ملزمة لنا 0

نعم المحضار يقر ويؤكد على هذه الثنائية ويقول بها ولو كان هناك من تخصيص لأغانيه فهي لابي بكر سالم بلفقيه وليست لغيره كما ذكر الاخ ميثاق 0
وهذا القول لم اختلقه أنا بل جاء على لسان المحضار 0 ففي لقاء مع مجلة تي في ( ملحق لجريدة الشرق الأوسط ) العدد 178 الصادر الاثنين 7 رمضان 1418هـ الموافق 5 يناير 1998 تم توجيه السؤال التالي للمحضار
من الملاحظ أنك تخص ابوبكر سالم بأفضل ومعظم أغنياتك ؟
وأجاب المحضار
أبوبكر هو السفير الأول للأغنية الحضرمية وبالفعل أنا أخصه بأغنياتي منذ ظهورنا سويا قبل فترة طويلة فهو خير من يتعامل مع كلماتي وألحاني 0 رحلتنا بدأت منذ سفرنا إلى بيروت في بداية المشوار وأستمرت حتى يومنا هذا وحقيقة عندما أتكلم عن ابوبكر لا أعرف كيف أعبر لأنني أرى فيه رحلتي مع الفن


أين هي الانتقائية سيدي ؟

كما أسلفت فقد أكد على وجود هذه الثنائية من خلال تضمين ديوانه " حنين العشاق " لتلك المقدمة الرائعة التي كتبها الدكتور محمد حميد والتي تحدثت عن هذا التلازم وهذه التوأمة وهذه الثنائية 0 وتحقيقا للفائدة سأقتبس بعض تلك المقدمة :

وقد واكب نضج عبقرية المحضار في الشعر والتلحين ظهور كوكب الأغنية الحضرمية المتألق الأستاذ ابوبكر سالم بلفقيه الذي جسد بصوته المتميز إكتمال ثلاثي الأغنية الحضرمية وبروز شخصيتها وملامحها الخاصة بها وانتشارها ، فقد حلق بها ابوبكر سالم عبر لبنان من ربوع الجزيرة والخليج إلى العالم العربي كله ، وأصبحت الأغنية ( الحضرمية ) بكلمات وألحان المحضار وصوت بلفقيه " مدرسة " تتأثر بها الكثير من الكلمات والألحان والأصوات في أكثر من بلاد 0
والحقيقة إن لقاء المحضار وبلفقيه كان على قدر وتلازمهما في النجاح قد يجعل الدارس لفنهما فيما بعد يحتار ويتساءل :
" هل كان المحضار بكلماته وألحانه وراء نجاح بلفقيه ؟! وكيف سيكون بلفقيه بدون كلمات وألحان المحضار ؟ وهل سيكون تاريخه الفني بهذا الثراء لو أعتمد بلفقيه على صوته وحده وخاصة في بدايات سنواته قبل أن يزاول بنفسه الكتابة والتلحين لنفسه ؟ ثم هل سينتشر المحضار بدون صوت بلفقيه ؟ وهل ستنجح كلماته والحانه باصوات المغنين الآخرين وتصل إلى كل مكان في العالم العربي ؟ والحقيقة أني أترك الاجابة على هذه الاسئلة لأهل الاختصاص وأقول ما يقوله المعجب بالعبقريتين المحضار وبلفقيه بأنهما تزامنا على قدر ليكمل كل منهما الآخر وهو أمر يحدث كثيرا في تاريخ الشعوب حيث تتزامن عبقريتان لتصنعا تاريخا جديدا في فن من الفنون وتسجلا بذلك مدرسة جديدة وأشهد بأني لم أستطع يوما أن أتصور احدهما بدون فن الآخر فمهما غنى المغنون كلمات المحضار وأبدعوا فيها فإنها لا تتألق في نظري على الأقل وتشع كلماتها بالمعاني التي يقصدها المحضار إلاّ بأوتار صوت بلفقيه ومهما أبدع بلفقيه وغنى من كلمات وألحان نفسه وغيره فإنه لن يصل إلى القمة العالية التي وصل إليها مع كلمات المحضار وألحانه التي تأسس عليها مجده وتاريخه الفني الخصب والثري والمتميز 0

لاشك أن المحضار قد مثل معينا لا ينضب لابي بكر سالم ولغيره بل يعتبر مدرسة غنائية متفردة ومتميزة 0
ولكن لابد لنا أن نقر بأن بلفقيه قد بدأ وأشتهر قبل تعاونه مع المحضار كما أنه قد حقق النجاح والانتشار من خلال اغانيه سواء كانت للمحضار أو من كلماته هو أو من كلمات غيرهما 0
وسيبقى ابوبكر سالم مدرسة غنائية شاملة ومتكاملة وهامة فنية شامخة تتوارث وتردد اغانيه الاجيال 0 ومن المضحك المبكي أننا نعتقد أننا بجرة قلم أو مجرد رأي عابر يمكن أن نقرر انحسار هذا المد وأن نحكم بتلاشي هذه الهامة الفنية وأن نلغي تاريخها 0

في ردي السابق أشرت إلى أن اغنية كل شي معقول قد غناها البلوشي وأنها خرجت من دائرة المحلية بما يسقط استشهاد الأخ ميثاق بها ضمن الأغاني الموغلة في المحلية التي لا تتوافر لها عناصر الانتشار 0 إلا أن الاخ ميثاق تجنب الرد على هذه الجزئية وبدلا من ذلك أصدر الحكم بفشل البلوشي وأيضا الفنان الكبير عبدالله الرويشد 0
لنرى سويا كيف ينظر شاعرنا الكبير حسين المحضار لتعاونه مع الرويشد
ففي ذات اللقاء مع مجلة تي في وفي سؤال عن تعاونه مع المطربين الكويتين
قال ابو محضار " تعاونت مع الرويشد في " المحبة " وعلى فكرة عبدالله افضل مطرب غنى باليمني فهو فنان متمكن وله شعبية كبيرة في اليمن وقد اجاد عند غنائه بالحضرمي ويحسب له اعطاء الاغنية اليمنية حقها 0

يصر الاخ ميثاق بشكل غريب على ان اغنية كل شي معقول هي للمحضار متمسكا بما جاء في دموع العشاق ولا ادري كيف سيقول بخصوص الاغاني الاخرى التي اشار اليها التميمي 0
لنقرأ ما قاله ابو محضار عن هذه المسالة
ففي نفس اللقاء مع مجلة تي في المشار اليها في أكثر من موضع وجه إليه السؤال التالي :
ماذا عن الاشكالية التي حدثت مع محمد البلوشي حول أغنية " كل شيء معقول " ؟
وكان جواب المحضار :
هذه الأغنية كتبت في ديواني أي انها نسبت إلي عن طريق الخطأ وعندما اتصل بي عبدالرب ادريس اخبرته أن كاتبها هو الشاعر اليمني عبدالقادر الكاف فسمعت بعد فترة أن عبدالرب اتصل بعبدالقادر وأعطاه كافة حقوقه لأن البلوشي كلف ادريس بمتابعة الموضوع 0

فلماذا الاصرار والتمسك بالرأي ليس عيبا أن تخظئ أو تكون معلوماتك قاصرة ولكن العيب هو التمسك بالرأي حتى لو كان خطأ0

التوقيع :
آخر تعديل إبن الغنّاء يوم 05-03-2009 في 01:13 AM.
  رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:48 AM.

مؤسسة استضافتي لتطوير مواقع الانترنت

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. تـعـريب » نور عيني
المواضيع و الردود المطروحة لا تعبّر عن رأي الفنان أبو بكر سالم بل تعبر عن رأي كاتبها©جميع الحقوق محفوظة© 2011